الرأي العام (كويت)
لندن - من محمد الصالح: علمت «الرأي العام» من مصادر عسكرية عراقية معارضة، أن الاتصالات التي جرت بين عدد من القادة والضباط العراقيين المعارضين في الخارج، لتشكيل مجلس عسكري يخطط للإطاحة بنظام صدام حسين، ويملأ الفراغ السياسي والإداري والعسكري بعد إسقاطه، قطعت شوطاً كبيرا وسط اهتمام عربي وإقليمي ودولي، يؤمل أن يتحول الى تأييد واعتراف سياسيين في المرحلة المقبلة.
ورفضت المصادر نفسها، الكشف عن الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن، حفاظاً على سرية العمل الذي يهدف أيضاً الى مد الصلات مع قادة وضباط الجيش العراقي والقوات المسلحة في داخل العراق واشراكهم في المسؤوليات لاحقا، غير أن المعلومات المتداولة في أوساط المعارضة العراقية التي حصلت عليها «الرأي العام» تؤكد أن رئيس أركان الجيش السابق الفريق الأول الركن نزار عبدالكريم الخزرجي، أبرز المرشحين لرئاسة المجلس الذي ينتظر أن يضم اكثر من 600 ضابط من مختلفي الرتب، واعداد كبيرة من المراتب وضباط الصف، يتوزعون في الوقت الراهن في عدد من الدول العربية والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وتركيا وايران، إضافة الى وجود أعداد أخرى في المنطقة الكردية شمال العراق، التي لا تخضع لسيطرة حكومة بغداد.
واستناداً الى معلومات «الرأي العام» فإنه سيتم اختيار سبعة من كبار الضباط يمثلون التنوع العرقي ومختلف الصنوف العسكرية، لعضوية الهيئة القيادية للمجلس العسكري، الذي اتفق مبدئياً على تسميته بـ «المجلس العسكري للخلاص الوطني»، ويتم الآن تداول أسماء عدد من القادة والآمرين السابقين، يعتقد أن النية تتجه لتكليفهم بمهمات خاصة تدخل في إطار مسؤوليات المجلس وتحضيراته الحالية.
وعلى الرغم من التعتيم الذي يضربه القائمون على عمليات التشاور بين العسكريين والمعنيين بشؤون المجلس المقترح، على جهودهم واتصالاتهم بهذا الصدد، غير أن أجواء من الاستبشار تصاعدت في الفترة الأخيرة في أوساط العسكريين المعارضين، مترافقة مع الأنباء التي تتحدث عن خطط أميركية لمساعدة قوى المعارضة العراقية في المواجهة مع نظام الرئيس العراقي.
ولا يستبعد المراقبون السياسيون، أن يتم تطبيق المشهد الأفغاني وما صاحبه من تحركات التحالف الشمالي وهجمات الطيران الأميركي، على الساحة العراقية، خصوصاً ان للمعارضة العراقية وجوداً مكثفاً في منطقة الشمال العراقي، يضم قادة عسكريين من العرب ووحدات من القوات الكردية المسلحة (بيش مركة) ويمكن للمئات من الضباط وآلاف العسكريين في خارج العراق، الالتحاق بالمنطقة خلال ساعات عبر تركيا وسورية وايران.
في غضون ذلك، كشفت مصادر في المؤتمر الوطني المعارض، عن استعدادات للقيام بزيارة جديدة الى واشنطن برئاسة الدكتور احمد الجلبي، لاستكمال المباحثات مع المسؤولين في الإدارة الامريكية التي كان قد أجراها في وقت سابق من الشهر الجاري، وفد آخر من المؤتمر.
ولا يعرف ان كانت زيارة الوفد الجديد الى العاصمة الامريكية لها علاقة بالجهود الحالية لتشكيل «المجلس العسكري العراقي للخلاص الوطني»، أم أنها ستتناول القضايا السياسية والإعلامية وسبل تطويرها في المرحلة الراهنة، تحسباً لتطورات محتملة في الملف العراقي.
|
|