آفاق محاكمة المجرم نزار الخزرجي

لجنة تنشيط المحاولات لمحاكمة المجرم نزار الخزرجي

1-6

احمد عزيز- دانمارك 15\8\2002

 

ضمن إطار البحوث والتحقيقات التي يجريها الصحفيون الدانماركيون طلباَ للمعلومات والمستمسكات الخاصة بالمجرم نزار الخزرجي في كوردستان (شمال العراق) ، زارت الصحفي (Nils Westberg) في اليوم المصادف 8\8\2002 درسيم رحمان فرحان أحد أعضاء لجنة التنشيط المحاولات لمحاكمة المجرم نزار الخزرجي ، حيث قام الأخ درسيم بزيارة لكوردستان في الآونة الأخيرة بهدف اجراء اللقاءات و جمع الأدلة ، و اطلع الصحفي على أحاديث الشهود العيان للمجرم نزار الخزرجي في عمليات الأنفال السيئة الصيت والتي استخدمت فيها الأسلحة الكيمياوية ضد الاكراد في كوردستان .

نشرت الصحيفة الأكثر شهرة في الدانمارك (Ekstra Bladet) في يوم 10\8\2002 تحقيقاَ صحفياَ آخراَ وليست أخيراَ تحت عنوان (الكشف : وهكذا قتل رئيس الأركان الأسبق طفلاَ بأقدامه).

الأخ درسيم رحمان فرحان (41 عاماَ) ، حصلت على حق اللجوء السياسي قبل 9 سنوات في الدنمارك ، هرباَ من نظام صدام الطاغي ، حيث كان يزاول الاعمال السياسية من أجل التحرر الشعب الكوردي ، كان الاخ درسيم مسجونا من الفترة آذار 1986 لغاية أيلول 1988 وتعرض فيها للتعذيب ولإهانة من قبل سلطات الأمن في السجون العراقية ، ولكونه أحد ضحايا التعذيب والتنكيل سجل أسمه من قبل احدى اللجان التابعة للأمم المتحدة و منحت له حق اللجوء السياسي .             قبل اطلاق سراحه بشهر ، أقدمت القوات المسلحة العراقية ضمن عملية سميت ب(خاتمة الأنفال) بتخريب قصبتهم (ديبكة) ومسحه من على الخارطة ، الآن أقام الأخ درسيم و غيره كثيرين ، على تقديم شكوى رسمية ضد المجرم نزار الخزرجي ، وجمع الأدلة والبراهين المتعلقة للمحقيقين الدانماركيين للتحقق وأدانة جرائم الحرب التي قام بها الخزرجي ، التي كان رئيساَ سابقاَ لأركان الجيش العراقي لسنوات عديدة .

   يعرض الصورة (في الجريدة)، الأخ درسيم في بيته في هورسنس ، ويشاهد أحد الفلاحين (مدير علي) على شاشة التلفزيون وهو يستذكر الجرائم التي قام بها الخزرجي في قرية (كوبتبة) ، التابعة لمحافظة كركوك .

رئيس الأركان في الجيش العراقي سابقاَ الفريق نزار الخزرجي  كما مبين في الصورة ، المصورة في قرية عسكر التابعة لقضاء أغجلر في محافضة كركوك في 4\5\1988 ، والتي أخذت في الأوقات التي كان المجرم يشرف على عمليات الأنفال والقصف الكيمياوي في المنطقة والتي يؤكدها الشاهد العيان (مدير علي 65 عاماَ) على مزاولة المجرم الخزرجي القاطن في مدينة Søro  الدانماركية حالياَ ، قتل المدنيين الشاردين من نار الحرب التي أوقدها الجيش العراقي في مدينتي عسكر و كوتبة .

   يقول (مدير علي) ، لقد شاهدت المجرم نزار الخزرجي بأعيني عندما ضرب طفلاَ بأقدامه و أستمر في ضربه لحد الموت . ويستعرض الشريط المصور الصيف الجاري في قرية (كوبتبة) بدقة ما حدث من المآسي والبطش في 4\5\1988 في القرية المذكورة و كيفية تنفيذ الهجمات الجوية و قصفه بالاسلحة الكيمياوية والسامة والتي لاحقها عمليات الأنفال . يستشهد الشاهد العيان (مدير علي 65 عاماَ) الدور المرعب والقاسي  للاجئ الدانماركي في مدينة Søro المدعوا نزار الخزرجي .

   في صياغ وصف (مدير علي65 عاماَ) للمجرم نزار الخزرجي يقول ، المدعوا (نزار) هو إرهابي ومجرم حرب ، رأيته بأم أعيني كيف قتل طفلاَ صغيراَ بأقدامه ، التي لسوء الحظ حدث مع طفل كوردي بريء ، والتي في حالة حدوثه في منطقة أخرى  غير كوردستان ، ولشعب آخر غير الكورد ، فيعاقب مرتكبها أشد العقوبات ، لذلك يطلب الشاهد رافعاَ يديه غاضباَ و يطالب بضرورة معاقبة نزار الخزرجي وأعدامه ، الكلام للصحفي لايعرف حكم الاعدام في الدانمارك غير موجود ، فقد الشاهد العيان (مدير علي 65 عاماَ) 27 شخصاَ من عائلته وأقاربه التي من ضمنهم زوجته وأربعة اطفاله في يوم 3\5\1988 نتيجة قصف القرية (كوبتبة) من قبل الطائرات الحربية العراقية و عمليات الأنفال ، ولايستبعد الشاهد استخدام الجيش للغازات السامة ، وهو يذكر رائحة الغاز برائحة التفاح .

ويستشهد ايضاَ محاصرة القرية بوحدة عسكرية تحت أوامر الخزرجي في 4\5\1988 .

  المسيرة القاسية لصدام ضد الكورد و خاصة المعروفة بعمليات الأنفال ، بدأت تأكيداَ في عام 1988 و تسببت في قتل 180 الف كوردي ، ومن ضمنها الهجمات الشرسة بالغازات السامة ، و ضرب قضاء (هلبجة) في آذار 1988 هي تاج البراهين على استخدام أسلحة الدمار الشامل و بقسوة لامثيل لها في التأريخ الحديث .

    الشرطة الدانماركية في مدينة Ringsted  تابعت التحقيقات بما يقارب 8 أشهر حول جرائم رئيس أركان الجيش العراقي السابق نزار الخزرجي ، ومن الآن و صاعداَ يقع سير التحقيقات على عاتق المدعية العامة Birgitte Vestberg الجديدة في كوبنهاكن .