(محامون
بلا حدود) ..
علامات
استفهام
؟
لجنة تنشيط
المحاولات
لمحاكمة
المجرم نزار الخزرجي
– الدانمارك
28/11/2002
يبدو ان
التطورات
المتسارعة لتقديم
الجنرال نزار
الخزرجي الى
المحاكمة في
الدانمارك
بتهم شتّى ,
أبرزها إصدار
أوامره
وإشرافه على
ارتكاب مجزرة
حلبجة ضمن
عمليات
(الأنفال)
السيئة الصيت
, ودوره في قمع
الانتفاضة في
الجنوب
المقاوم , قد
أماطت اللثام
عن جملة من
الحقائق التي
تهم كل عراقي
غيور اكتوى
بنار السلطة
وازلامها , او
فقد من ذويه
شهيداً أو
أكثر في حفلات
التصفية أو
بنيران فرق
الإعدام
إبّان الحروب
العبثية أو في
المجازر
الجماعية .
والمواقف
يمحّصها
الأداء إزاء
استحقاقات
المرحلة
المضبّبة , التي
يراد لها ان
لايتبن الخيط
الأبيض من الخيط
الأسود في ظل
انعطافة
مصيرية في
القضية العراقية
.
حينما
تنادينا
للمبادرة
بتقديم أحد
رموز سلطة
الجريمة في
بغداد الى
محاكمة عادلة
, وضعنا نصب
أعيننا أمرين
, اولهما ان
فريق العمل
يمثل كل الوان
الطيف
العراقي
بعربه واكراده
وطوائفه ,
وقلّما يلتئم
هذا الشمل في
محطات النضال
, مفضّلين ان
نكون جنوداً
مجهولين
لايغرينا
بريق الظهور ,
ولااغراءات
الواجهات ,
نمثل في
عضويتنا في
اللجنة
متبنياتنا
الشخصية وليس
انتماءاتنا
السياسية .
اما الأمر
الثاني هو
اخذنا في
الاعتبار بأن
الإقدام على
هذا الواجب
الوطني
والإنساني ,
سيثير حفيظة
الكثيرين ممن
استمرءوا
التصيّد في
المواسم
السياسية ,
وتقلباتها وتحالفاتها
ومداهناتها
وتراشقها
وزئبقيتها ,
وهؤلاء
سيكشفون بطريقة
سمجة عن
أهوائهم
ومقاصدهم
ونزعاتهم , ومن
ثم اصطفافهم
لمآرب
لاتنطلي على
الألبّاء , بغية
الدفاع عن
اسماء (سقط
المتاع) وعن
رموز الشر
والجريمة ,تحت
ذرائع اثبتت
تهافتها منذ
أمد بعيد , ولا
ترتقي للصمود
بوجه الحقائق,
تلك التي
سقتها دماء
الضحايا على
مدى مواسم الإبادة
والتنكيل
والقتل
الجماعي ,
الحقائق التي
تفصح جليّاً
عن ظلامة
شعبنا
العراقي , ونزيفه
المستديم منذ
منذ اكثر من
ثلاثة عقود ,
الحقائق التي
افرزت بأن
لصدام
بقاياه وازلامه
وادواته من
الساديين
والمسوخ
الذين لايخفى
امرهم على أحد
, والذين
لفظتهم
المسيرة
النضالية
واماطوا كل
اقنعتهم ليقفوا مع
معسكر الشر
والجريمة ,
والذين
ترفدهم
المطابخ السياسية
هنا وهناك !
بغية عرقلة
أيّ مسعى وطني
حريص لتقريب
نهاية الطغمة
في بغداد .
وارتأينا ان
نغضّ الطرف
إزاء من
احترف وضع
العصي في
العجلات ,
ليقيننا ان
المطلوب
استنزافنا في متاهات
تشغلنا عن
مهمة اللجنة
الرئيسية .
ولمسنا منذ
بواكير
نشاطنا
الحِِجر
المضروب على لجنتنا
, بل وأن بعض
الواجهات
الإعلامية
للمعارضة
العراقية قد
اقفلت
مسار عنواننا
الالكتروني
لئلا تتلقى
تقاريرنا
الخبرية وموضوعاتنا-
وهذا سنكشفه
في أوانه
لاستجلاء
الحقائق- . أما
ان يصل الأمر
لاستنفار
المؤسسات
الإعلامية
البترودولارية
للتشكيك في
خطوة المحاكمة
, وافساح
المجال المرة
تلو الأخرى
للمجرم نزار
الخزرجي
ليدلو
بتخرصاته عبر
الفضائيات المرتبطة
بالمطابخ
السياسية –المعروفة
للجميع- وتنصله
من التهم
الموجهة اليه
قضائياً ,
واطلاقه
التهم على
فريق اللجنة
التي باشرت
بتحريك ملف
محاكمته ! وهو
ما نتعفف من
الردّ عليه ,
لأن طغمة
بغداد تعودت
اطلاق التهم
على مناوئيها
, والخزرجي
ربيب الطغمة ,
ومن الطبيعي
ان محاكمته
ستؤول الى
ادانة سيّده
صدام , ومن ثم
يمهد لمحاكمة
رأس السلطة .
والذي رُصـدت
لـه جهود
وإمكانات
كبيرة منذ
سنوات
لتكريسها عملياً
, فلماذا يبخل
الآن اصحاب
(حملة محاكمة
صدام) عن
مناصرة جهود
محاكمة
الخزرجي ؟
وبلحاظ
المساحة
الإعلامية
التي تفسح
المجال
للخزرجي ,
وطريقة
التغطية التي
تلوي عنق الحقيقة
حتى الاختناق
, كل ذلك
يستدعي منا ان
نمارس حقنا
الطبيعي بفضح
(الحلف غير
المعلن) الذي
التقى فيه
أقصى اليمين
مع أقصى
اليسار لإنقاذ
"جنرال
الإبادة
والسموم" حسب
تعبير الصحافة
الدانماركية ,
من حضيض
الجرائم ضد
الإنسانية ,
وعلى هذه
الخلفية خفّ
طقم من
المحامين
العراقيين
مايسمون
انفسهم
"محامون بلا
حدود" للقدو م
الى
الدانمارك
والتمهيد
للمرافعة
دفاعاً عن
المجرم
الخزرجي – نعم
لايوجد خطأ
طباعي - عشية
بدء جلسات
المحاكمة
التي تبدأ
اليوم الخميس,
وهؤلاء
اشاعوا من
لندن بأن
"المتهم بريء
حتى تثبت
ادانته" !! ولمّحوا
الى انهم
يباشرون
مهمتهم
بتكليف من
احدى الفصائل
العراقية !
وبدورنا
نتساءل لماذا
يبقى اسم ذلك الفصيل
محجوباً , اذا
تبنى امراً
لايُـشين أو يُحرج
اصحابه ؟!
اما
أن تصل الجرأة
واللامسؤولية
والاستخفاف
بظُلامات
العراقيين
ومكابداتهم وتضحياتهم,
وان يخُـفَّّ
محامو (الحلف
غير المعلن)
ويشمِّروا
السواعد ,
ويعبروا الدول
من اجل " تبرئة
من لم تثبت
ادانته " كما
زعموا ‘ يلقي
ظلالاً كثيفة
من الشك ,
ويرفع اكثر من
علامة
استفهام اذا
ربطنا
الموضوع
بالدعوة التي
وجِّهت
للخزرجي
لحضور مؤتمر
المعارضة العراقية
المزمع عقده ,
والذي أفشينا
خبرها قبل
فترة وجيزة ,
وتنصل اصحاب
الدعوة عن تبنيها
! جدير ذكره
بأن مصادرنا
في كوبنهاغن
علمت بأن وفد
(محامون بلا
حدود) غير
مرحّب به من قبل
الجهات
القضائية
الدانماركية ,
وأن المدّعي
العام
الدانماركي
المختص
بجرائم الحرب
السيدة Brigitte Vetberg قد ادلت
بتصريح
صحفي
امس
الأربعاء
بانه " قد
وُجِّهت التهمة
للخزرجي او
القوات
المؤتمرة
بأوامره في
أعمال تنتهك
معاهدة جنيف "
وأضافت " ان كل
القوانين
الدولية
المتعلقة
بالحرب منذ
الحرب
العالمية
الثانية تؤكد
انه لايمكن
التحجج
بالقول انك
كنت تتبع
الأوامر " .
واذا كانت
المرحلة
بتطوراتها
المتسارعة قد
تجاوزت كل
التحفظات,
اذاً ليضع
(محامون بلا
حدود) نصب
أعينهم انهم
بدفاعهم عن
جنرال
الإبادة يهيلون
التراب من
جديد على
ضحايا
المجازر
والإجرام
السلطوي
المنظم , في
محاولة لخلط
الأوراق في
هذا الظرف
الحساس, وهو
جزء من
الاستنفار
لإجهاض أي عمل
وطني نزيه
ونحن على
مشارف
استحقاقات تتشكل
في الأفق
السياسي ، وفي
هذا السياق
لايرى البعض
ضيراً من
استدعاء
ازلام سلطة
الإجرام ممن
قفز من احضان
السلطة التي
استنفدت منه
أغراضها , او
آثر السلامة
في المشهد
الأخير لغرق
مركب السلطة ,
والغريب ان
امثال هؤلاء
الذين
يلاحقهم حكم
العدالة
لايرتضون اقل
من تنصيبهم
قادة
للمعارضة
او(كرزاي)
العراق , وكل (رأسماله
النضالي) انه
قفز من مركب
السلطة الآيل
للغرق , وبهذا
الصدد فضحت
بعض المنابر
الوطنية
المعارضة تلك
المساعي , وان
اسعاف القتلة
لايخدم
برنامج
الإنقاذ,
ولايُقنع
شعبنا بأن
التغيير جذري
وحقيقي , انما
هو تغيير
للأقنعة
وتبديل
لمواقع ازلام
السلطة
بتغيير احجار
رقعة الشطرنج ! وهاهو
الخزرجي يقر,
وعلى ذمة مقال
لـ (غلين فرانكل)
مراسل
الواشنطن بوست
والذي نشرته
"الشرق
الأوسط" امس
الأربعاء, بأن
هروب الخزرجي
من العراق عام
1996 كان بتشجيع
من عراقيين
منشقين على
صلة بالـ CIA, فما الذي
يرتجى ممن
يقـرّ بأنه
ومنذ لحظة خروجه
من العراق قد
شطب على
العامل
الوطني, وعوّل
على الـCIA,والإعتراف
سيد الأدلة !
ولـ
(محامون بلا
حدود) نقول ؛
لماذا لم نسمع
عنكم انكم
عبرتم
البلدان
والقارات لترافعوا
في محاكم
بلدان الشتات
عن مظلومية
العراقيين
الذين يطلقون
آهاتهم من
سجون اندونيسيا
وماليزيا
وبعض الدول
الإقليمية ؟
ولماذا لم
ترافعوا بإسم
ضحايا اجرام
طغمة بغداد,
لإدانة
السلطة
ورموزها ,
والذي سيفضي
لإدانة رأس السلطة
؟ الم تتابعوا
محاكمة
الديكتاتور
ميلوسوفيتش
الذي قادته
الى المحكمة
الدولية شهادات
ضباط
صغار من
قواته ؟!
ان
من يرى بأن
الكياسة
يتطلب ان نعيد
وبلا تبصّر
مقولة
"عفا الله
عما سلف" فهو
كلام مردود ,
فمن يعفو عن
من ؟ ومن خوّل
طرفاً ما ان
يسخو بـ
(إعفاءاته)
قبل الأوان ؟
وعن من يعفو,
عن رموز تعطي الشيطان
دروساً في
الوحشية
والساديّة ؟!
ثم اذا كان
هذا الرأي
تبناه حكماء
البشرية بلا
ضوابط
اخلاقية, فلمَ
اذاً كل هذا
النضال وهذه
التضحيات,
ومتى سيرتدع
القتلة إذن,
اذا كانت راية
"عفا الله
عمّا سلف"
بإنتظارهم
يأزف الأوان؟
ولماذا
تُدرّس
الحقوق
ويتخرج
المحامون والقضاة
؟ ولماذا تـنوجد
المحاكم ؟ فهل
يؤمن (محامون
بلا حدود)
بقول الشاعر
"قتل امرئ في
غابة جريمةٌ
لاتُغتفر /
وقتلُ شعبٍ
آمنٍ مسألة
فيها نظر" .
نعم , ان
انفضاض
المحسوبين على
السلطة من
حلقات
الأطراف الى
صفوف الشعب وقوى
المعارضة
سيلقي
الترحيب
شريطة ان
لاتكون
بذمته أوزار
جرائم بحق
الأبرياء مهما
كان نوعها , ان
الهدف الوطني
والمنطقي
والعادل هو
ان يتنظف
عراقنا من كل
آثام وارتكابات
سلطة بغداد ,
ومخلفاتها .