الخزرجي من جديد


كريم الربيعي

لليوم الثاني16/2 على التوالي تتناول جريدة البوليتكن الدنمركية وضع رئيس اركان الجيش العراقي سابقا نزار الخزرجي، والذي يجري البوليس الدنمركي تحقيقات واسعة من اجل جمع الادلة لاثبات دوره في عمليات القتل ضد ابناء الشعب الكردي والتي تسمى " الانفال".
لم يعلن أي مسؤول دنمركي حتى اليوم موافقة الحكومة على السماح للخزرجي بالسفر خارج الدنمرك من اجل المشاركة في اعمال مؤتمر الضباط العراقيين في اميركا. وهذه القصة تعود الى تصريح احد الضباط الذين شاركوا في مؤتمر سابق لمعهد دراسات الشرق الاوسط والذي شاركت به كل من وزارة الخارجية والدفاع الامريكيتتن. ويبدوا ان اصرار البعض من الضباط العراقيين على اهمية دور الخزرجي في التتغيير القادم في العراق وابرازه وكانه الرئيس القادم للعراق لم ياتي من فراغ، وانما يدل على خوف هذا البعض من توجيه اصبع الاتهام لهم ايضا بالمشاركة في تنفيذ تلك الجرائم.
لقد عبر الناطق باسم السفارة الاميركية في الدنمرك يوم امس قائلا ( لدينا معرفة بالشكوى ضد الخزرجي، ونحن على اتصال مع منظمات حقوق الانسان حول الموضوع ولكن في النهاية هذا يرجع الى المعارضة العراقية وهي التي تقرر من الذي يريدون العمل معه.اذا اختارته المعارضة العراقية فسنلتزم بهذا الخيار ).
ان مانشر اليوم حمل ردا من وزير الاندماج والاجانب في الحكومة الدنمركية وجاء فيه " لم تحصل الحكومة الدنمركية على طلبا رسميا من الحكومة الاميركية تطلب به بالسماح للخزرجي بالسفر مؤقتا" ويعني بالسفر مؤقتا هو امكانية السفر والعودة للدنمرك. ويضيف الوزير ( بحالة حصولنا على مثل هذا الطلب فمن الطبيعي ان يجري من قبلنا دراسته، ولايمكننا مسبقا القول نعم او لا ).
فيما تضيف الجريدة نقلا عن السفير الاميركي في الدنمرك بان السفير قال يوم امس 15/2 بان اميركا لايمكن ان تنفي اوترفض سلفا او بشكل مسبق امكانية استخدام الخزرجي في عمل ضد صدام حسين. حيث ذكرت الجريدة في عدد الامس 15/2 بان طلب الخزرجي للسفر والاشتراك في مؤتمر " الضباط" قد رفض من السلطات المختصة . وفي رد الوزير المرسل الى الجريدة قال( ان هيئة الاجانب لم تتخذ موقف من سفر الخزرخي خارج البلد ،ان هيئة الاجانب على العكس قررت، بان رئيس الاركان ليس لديه الامكانية بالعودة للدنمرك ، بحالة سفره خارج البلد). وهذه قضية تتعلق بالقانون الذي على اساسه اعطي الخزرجي الاقامة ، فهذا النوع من الاقامات لايسمح للاشخاص بالسفر خارج الدنمرك والعودة مرة اخرى ولا يمكنهم بالحصول على وثيقة السفر التي تمنح للاجئين حسب الاتفاقيات الدولية، بل انها اقامة تمنح لاسباب انسانية بحته ولاشخاص غير مرغوب بهم اصلا ، ولكن لعدم وجود بلد اخر يمكنهم السفر اليه، ولعدم امكانية العودة الى بلدهم الام خوفا من الملاحقة والقتل.يمنحون هذا النوغ من الاقامة.
ولم تحصل سابقة في الدنمرك ان يمنح احد الحاصلين على هذا النوع من الاقامة بالموافقة على السفر خارج الدنمرك.ولكن يمكن ان تحصل في حالة واحدة الا وهي اذا قدمت احدى الدول وثائق سفر لهذا الشخص (الحاصل على هذا النوع من الاقامة ) واذا منحته الاقامة حينها يمكن للشرطة الدنمركية تقديم المساعدة له.
وجاء في رد وزير الاجانب والاندماج( فقط في ظروف جدا خاصه يمكن السماح للخزرجي بالعودة الى البلد).
ان هذا عرض وتعليق لابرز ما جاء في مقال اليوم. واتسائل كعراقي : اليس من المعيب والمتاجرة والنفاق ان تتحدث اطراف من المعارضة العراقية او تسمي نفسها هكذا عن الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان وعن مستقبل العراق وضمان كرامة البشر فيه وفي ذات الوقت تملاء الدنيا زعيقا وتبعث بمذكراتها من اجل دفن جريمة راح ضحيتها 182 الف كردي عراق ؟ ناهيك عن الضحايا في انتفاضة اذار المجيدة والتي ساهم الخزرجي بها بقتل مايقارب العشرين من المنتفظين في الناصرية؟ انها ليست دولارات انها دماءا عراقية؟
ان الصمت على ماقام به الخزرجي وغيرة انما هي المشاركة في الجريمة وليس كما يبررها البعض الخوف من اغلاق الباب امام الاخرين ؟ نعم ان الصمت مشاركة في الجريمة وانتم يامن تطبلون للخزرجي وامثاله اقولها لكم علنا نعم علنا ولتنصبوا مشنقتي حين تجلسون على( ... ) الحكم غدا اوبعده انتم قتلة .
كريم الربيعي
16/2/2002