أفق محاكمة المجرم نزار الخزرجي

لجنة تفعيل الجهود لأجل محاكمة المجرم نزار الخزرجي

 

 

صرح Signe Justesen الذي يشغل منصب رئيس شرطة Ringsted و الذي يشرف على التحقيق في جرائم المجرم نزار الخزرجي، صرح في لقاء له يوم 2002/6/11 مع الشبكة التلفزيونية الغربية لجزيرة شيلان الدانماركية ، بأنه لم يشك للحظة واحدة و لا راودته الشكوك حول دور المجرم الخزرجي الجرائمي في حملات القتل الجماعية التي نفذت ضد أكراد العراق ، حيث كشفت مؤخراً كمية أخرى من الوثائق و الدلائل في مجال البحث حول قضية المدعو ، و أضاف أن الوثائق و المواد التي جمعت حتى الآن في غاية الأهمية مما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في قضية لجوء المجرم الخزرجي و إحالة ملفه إلى المدعي العام ، هنا تجدر الإشارة إلى القول بأن وزارة الداخلية الدانماركية عينت مؤخراً السيدة (Brigitte Vestberg ) البالغة من العمر 60 ستون عاماً لمهمة رئاسة لجنة شُكلت مؤخراً تحت إسم (سلطة الشكاوى_الدعاوى-) لغرض محاكمة 16 ستة عشر مجرماً يقف على رأس القائمة المجرم الخزرجي بإعتباره أكبر مجرم ضمنهم، Brigitte Vestberg التي كانت تشغل منصب المدعي العام في جزيرة (FYN) الدانماركية و التي تضم جميع مناطق أودينسة ، هي إحدى الشخصيات القوية و المعروفة في عموم الدانمارك، و معروف عنها ذكاءها الحاد في مجال القانون مما جعل الكثير من الدوائر و المؤسسات في الدانمارك تعود إليها في الإستشارة حول مشاكلها و قضاياها ، و قد أنيط بها لحد الآن العديد من قضايا الجرائم الكبيرة في الدانمارك للبت فيها حيث لها تأريخ حافل بالإنجازات و النجاحات في هذا المجال، و معروف عنها الجدية و الشدة تجاه المجرمين خصوصاً من لهم يد في قضايا القتل و الإبادة .

و تخصص الصفحة الثانية من جريدة الساندي أفسين التي توزع مجاناً في عموم الدانمارك، تخصص أسبوعيا للتعريف بشخصية مهمة و مشهورة في الدانمارك ، و قد خصصت الأسبوع الماضي 2002-06-09 صفحتها الثانية للتعريف بشخصية  Brigitte Vestberg التي عُينت مؤخرا لمهمة محاكمة الأشخاص ال16 المتهمين بجرائم حرب و يقيمون في الدانمارك.

و قد أعدت الصحفية الدانماركية و التي تدعى (Niels Westberg) يوم 2002-06-11 تحقيقاً مفصلاً حول قضية نزار الخزرجي نشر في صحيفة (Ekstrabladet) ، و التي تعد من الصحف المهمة و الواسعة الإنتشار في الدانمارك، و قد أعدت التحقيق في ضوء العديد من المقابلات مع المحققين في لجنة تفعيل الجهود....، تحت عنوان ( تضييق الخناق حول قائد الجيش العراقي (نزار الخزرجي)) ، و قد جاء في التحقيق المنشور ، أن الوثائق تكشف عن أن نزار الخزرجي البالغ من العمر 63 عاماً قد شارك بشكل مباشر في الإجتماعات التي عقدت للتخطيط لتنفيذ عمليات الأنفال و إستعمال الأسلحة الكيمياوية ضد الكورد و إبادة نحو 182 ألف مواطن كوردي أعزل بالإضافة إلى قصف مدينة حلبجة بالغازات السامة .

إن الوثائق و الأدلة التي بحوزة لجنة تفعيل الجهود لمحاكمة المجرم نزار الخزرجي تجعل من قضية المدعو غاية في التعقيد و تضعه في موقف المتهم في المقام الأول ، تحتوي الوثائق كمية من الأدلة من ضمنها شريط فيديو  كاسيت سجل فيه ندوة عسكرية ، يظهر فيه (العميد يونس محمد ضارب) قائد الفيلق الخامس يقدم الندوة ، حيث يتبين أن رئيس أركان الجيش العراقي و يقصد نزار الخزرجي كانت له علاقة مباشرة بالتحركات و التخطيطات العسكرية ضد الكورد ، ويبين أيضاً أن الخزرجي كان على علم عن كثب بآخر أشكال حملات الهجوم ضد الكورد المشؤومة المعروفة بالأنفال مع المتهمين صدام حسين و إبن عمه سيء الصيت علي حسن المجيد المشهور بعلي الكيماوي .

(لاجيء sorø) و يقصد به الخزرجي ، و الذي وجهت له تهمة جرائم الحرب و هو حر طليق لحد الآن يمتنع عن الحديث و الإدلاء بأي تصريح للصحف الدانماركية ، صرح من خلال العديد من وسائل الإعلام خارج الدانمارك حيث رد و بشدة الإتهامات التي وجهت إليه عن مشاركته في حملات القتل الجماعية ضد الكورد و هو يصر على نفيه لأن يكون قد شارك في عمليات الأنفال و قصف المدنيين في مدينة حلبجة بالقنابل الكيماوية ، و ينفي الخزرجي أن تكون له أقل معلومة حول تلك المسائل ، و يقول بأن تلك المعلومات لا يمتلكها سوى علي الكيمياوي و صدام نفسه ..

و قد أفاد كاتب هذا المقال باللغة الكوردية والذي يقيم في الدانمارك و هو من المتتبعين لقضية الخزرجي أمام المحاكم الدانماركية عن كثب ، أفاد بأن الوثائق تبين أن رئيس أركان الجيش العراقي نزار الخزرجي و قائدا الفيلقين الأول و الخامس هم على علم عن قرب لأدق التفاصيل ذات العلاقة بمجمل الحملات و عمليات الهجوم التي نفذت أثناء عمليات الأنفال ضد الكورد .

و قد أعلنت 32 منظمة في عموم العالم أغلبها كوردية عن دعمها ومساندتها لجهود هذه اللجنة و قد شاركو بتزويد اللجنة بالوثائق و الدلائل التي تفيد القضية .

 

                                     ترجمة-القسم العربي في موقع حلبجة على الإنترنيت